أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )

216

الرياض النضرة في مناقب العشرة

أبي بكر وعمر كذلك وبعضها مصرح بخلافتهم على الترتيب الواقع منه صلّى اللّه عليه وسلّم تارة ومن فهم الصحابة أخرى خصوصا أحاديث مرائيه صلّى اللّه عليه وسلّم فإن أحاديثها متفق على صحتها . وكذلك حديث الأمر بالاقتداء بأبي بكر وعمر وبعده باقيها ، تقدم في الخصائص ونحن ننبه عليه لنفرع إليه عند الحاجة إلى الاستدلال به . فمنها حديث ابن عباس ليس أحدا من علي إلى قوله سدوا عني كل خوخة وفهم الصحابة رضوان اللّه عليهم من ذلك التنبيه على الخلافة . وقد تقدم بيان وجه الدلالة منه وهو في الذكر الرابع في فصل الخصائص وأحاديث أفضليته كلها دليل على تعينه على قولنا لا تنعقد ولاية المفضول عند وجود الأفضل وعلى القول الآخر دليل على أولويته لا نزاع في ذلك وقد تقدمت في الذكر الثالث عشر من الخصائص . وتقدم ضرب منها في باب الأربعة وفي باب الثلاثة ، وفي باب أبي بكر وعمر ، وحديث استخلافه على الصلاة لما ذهب يصلح بين بني عوف في الذكر الثالث والأربعين من الخصائص . وحديث استخلافه عليها في مرض وفاته في الخامس والأربعين وهو من أوضح الأدلة وعليه اعتمد عمر وعلي وغيرهما من الصحابة في الاستدلال على خلافته وعلى أحقيته بها على ما سيأتي في آخر هذا الذكر ، ووجهه : أنه كان وهو صلّى اللّه عليه وسلّم قد تأهب للنقلة إلى ربه فعينه للإمامة ثم عورض بعرض غيره عليه لذلك فمنع منه ثم لما أن تقدم غيره كره ذلك وصرح بالمنع منه ثم لما أن تقدم غيره كره ذلك وصرح بالمنع منه ثم أكده بتكرار المنع فقال . لا لا لا ثم أردف ذلك بما فيه تعريض بالخلافة بل تصريح بقوله يأبى اللّه والمسلمون إلا أبا بكر ، ثم أكد ذلك بتكرار كل ذلك ، مع علمه صلّى اللّه عليه وسلّم بأن ذلك مظنة الخلافة فإنه كان صلّى اللّه عليه وسلّم إمامهم في